السيد محمد صادق الروحاني
256
زبدة الأصول ( ط الثانية )
موجودا لكان مؤثرا في تحقق مقتضاه وانما المانع هو اقوائية المقتضي للضد الموجود . وهذا كما يجري في الموجودات التكوينية يكون في الأفعال الاختيارية . اما بالنسبة إلى إرادة شخص واحد فإنه إذا كان الشوق المتعلق بانقاذ أحد الغريقين الذين لا يتمكن من انقاذهما معا أقوى ، لوجود مرجح لاعمال القدرة في انقاذه ككونه ابنه مثلا ، لا محالة يكون هو الموجب لعدم تحقق الآخر وعدم انقاذه ، ولذا لو لم يكن هذا لكان ينقذ من ترك انقاذه . واما بالنسبة إلى إرادة شخصين كما لو فرضنا ان أحد الشخصين أراد تحريك الجسم الساكن إلى طرف المشرق والآخر أراد تحريكه إلى طرف المغرب فإن تساويا في القوة لا يتحرك إلى شيء من الطرفين ، والمانع انما هو مقتضى الحركة وان كان أحدهما أقوى فيكون هو المانع عن تأثير إرادة الآخر في حركة الجسم إلى الطرف المقابل وهذا من الوضوح بمكان . فالمتحصل ان المانع في الضدين انما هو مقتضى كل منهما بالنسبة إلى الآخر فلا يكون عدم أحد الضدين من أجزاء العلة لوجود الضد الآخر ، فلا تمانع بين الضدين . التفصيل بين الضد الموجود والمعدوم واما القول الخامس : وهو التفصيل بين الضد الموجود والمعدوم ، والالتزام بأن عدم الثاني ليس من اجزاء العلة بمعنى عدم مانعية وجوده ، وعدم الأول من